السيد الخميني

450

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الذي أقام الدعوى على الغابن ، والأصل - على فرض كونه ضابطاً مستقلًاّ آخر - في طول تشخيص العرف . بل كون الأصل مشخّصاً للمدّعي والمنكر ، وصالحاً لتشخيص العناوين ، محلّ إشكال ، والعهدة في تحقيقه على كتاب القضاء . وكيف كان : لا تكون خبروية المغبون في المقام ، منافيةً للتشخيص العرفي ومقابلةً له ، بل هي مؤكّدة لكون المغبون مدّعياً ، والغابن منكراً . فعليه يكون الحكم على موازين القضاء في جميع الفروض ؛ هو أنّ الحلف على الغابن ، وإقامة البيّنة على المغبون ، فإذا كان الغابن منكراً لدعوى المغبون الجهالة ، فلا محالة يكون جازماً ، وعليه الحلف كما في سائر الدعاوى . وإن أجاب : ب « لا أدري » أو سكت عن الجواب ، فيعامل معه كما في سائر الدعاوى المجابة بهما ، بتفصيل مذكور في مورده . وأمّا يمين المغبون المدّعي فلا وجه لها ؛ لأنّ يمينه مخالفة للقواعد ، وإنّما الخارج عنها غير المورد ، فلا دليل على توجّه الحلف إليه ، ولا على كون حلفه فاصلًا للخصومة . فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى . لكن كلمات الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، لا تخلو عن اضطراب ، كما أنّ كلمات المحقّقين المحشّين قدس سرهم « 2 » ، لا تخلو من خلط وإشكال .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 168 - 169 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 534 ؛ منية الطالب 3 : 124 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 255 - 256 .